الشيخ حسين المظاهري
51
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
القاسم وابن أبينجران جميعاً عن أبان بن تغلبٍ عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : كان المسيح عليه السلام يقول : إنّ التارك شفاءَ المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة - . . . إلى أن قال : - فكذلك لاتحدّثوا بالحكمة غير أهلها فتجهَّلوا ولاتمنعوها أهلها فتأثموا ، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعاً لدوائه وإلّاأمسك » « 1 » . السند صحيحٌ ، ومضى الكلام في أنّ المختار أن لا بأس بسهل بن زيادٍ مع قول جماعةٍ من الرجاليّين بكونه من الغلاة ، وكيف كان فالسند لا بأس به . وتمسّك صاحبالجواهر رحمه الله بقوله عليه السلام : « وإلّاأمسك » « 2 » ، إذ المستفاد منه انّه لو لميكن موضعٌ لهذا الأمر والنهي بحيث يكونان مؤثّرين فيه فلا يجبان ، كما انّه لا يجب على الطبيب مداواة المريض ومعالجته لو لمير له موضعاً . والكلام في كيفيّة دلالتها كالّذي مضى في التعليق على السابقتين عليها . فلانعيده حذراً عن التطويل ، فراجعه ! . النكتة الخامسة وهناك رواياتٌ تدلّ على المختار من أنّه لا يشترط في وجوب هذا الأمر والنهي التأثير في تارك المعروف وفاعل المنكر ، وهي كثيرة أيضاً . منها : الرواية الأولى « محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفليّ عن السكونيّ
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 16 ص 138 الحديث 21156 ، « الكافي » ج 8 ص 345 الحديث 545 . ( 2 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 21 ص 369 .